وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ

Thursday, June 24, 2010

مابين ستيفن ارثر يانجر وخالد سعيد

دعني اؤكد لك ان ستيفن ارثر يانجر ليس بالشخصية المرموقة الي هذا الحد...لن تقرأ اسمه يوما في جريدة تحت عنوان طبيب انجليزي يكتشف علاجا للايبولا ...لن يحرز هدفا يحقق به نصرا محققا لفريقه بكأس العالم...وهو حتما لم يصعد يوما للقمر ولم يحصل علي جائزة الاوسكار ولم يقبض علي اسامة بن لادن كما انه لم يكن طرفا مهما في محادثات كامب ديفيد ولم يكن سببا رئيسيا في الازمة الاقتصادية العالمية وانهيار البورصات


خالد سعيد ليس علي النقيض من ستيفن ارثر يانجر في شئ....ليس بالشاب الذي يتوقف الجميع عن التنفس لدي رؤيته...وهو كما قال عنه الجميع انه شاب منطوي يعيش حياة معقمةهي الانترنت والانترنت ومزيد من الانترنت...يعمل في الاستيراد والتصدير ولا يملك ذلك المظهر الذي يوحي بانه من مرتادي الحانات او قبضاي او يملك سلاحا ابيض باستثناء ميدالية مفاتيحه ربما...وهو بالمناسبة نفس مايوحي به مظهر ستيفن ارثر يانجر
ستيفن ارثر يانجر شاب امريكي في الثلاثين من عمره وله مطالب محددة...ولكي يحقق مطالبه لجأ لاكثر الطرق بساطة علي مر العصور...الابتزاز...بطريقة ما هو يعمل في الجيش الامريكي واستطاع الحصول علي مواد نووية استطاع ان يصنع بها قنبلة نووية لطيفة الشكل...دعكم من تفاصيل يطول شرحها ولن تهمنا في شئ...الاهم هو ان نعلم انه يهدد ثلاث مدن امريكية كبري ملم تستجب مطالبه ...وقد القت المخابرات الامريكية القبض عليه لا لتعلم مطالبه التي لم يعلن عنها لانهم لن يجيبوه باي حال من الاحوال بل ليتم استجوابه عن مكان القنابل الثلاث
خالد سعيد بخلاف ستيفن ارثر يانجر لم يكن له اي مطالب سوي حياة هانئة في وطن لم يهتم كثيرا بسياسته ...ان يتفق اثنان علي شخص ما ربما كان هناك مجالا للشك...لكن ان يتفق مائة شخض فالامر لا يدع مجالا للشك...خالد كما عرفه جيرانه شاب (ابن ناس)لكن هناك من راه يحمل سلاحا ابيض ويتحرش بالفتيات ويسرق بالاكراه فلم يرق له ...الا يروق لك شخص ما فلن تزوجه ابنتك لكنك بالتاكيد لن تنهال عليه ضربا فتقتله
هنا....يأتي دور هنري همفري الشهير بـ اتش
هنري همفري احد اسلحة المخابرات السرية وهو عملاق زنجي خبير في استخلاص المعلومات...له طرقه التي لا تفشل ابدا ممن هم اقوياء الشكيمة حقا...لا تحاول العبث معه فهو لا يحب المزاح...وقد رات المخابرات انه الوحيد الذي يستطيع استجواب ستيفن ارثر يانجر ويستخلص منه اماكن القنابل في ظل ضيق الوقت...وبدون الدخول في تفاصيل قد تؤرق ايا من يقرأ نقول ان هنري لم يستحق سمعته عبثا...فقد قطع اصابعه وخلع اسنانه وعذبه باستخدام الكهرباء...هنري همفري خبير التعذيب والذي لم يتحمله احدا وهو القادر علي ان يقنعك بانه يستطيع ان يفعل مالا تستطيع حتي ان تفكر به...هنري همفري الذي قال سحقا لمعاهدة جنيف وحقوق الانسان فلسوف يجعله يتكلم...هنري همفري قتل زوجة ستيفن امام عينيه واراد ان يعذب طفليه حتي يبوح باماكن القنابل
هنري همفري لم يضرب ستيفن حتي الموت...لم يرطم راسه برخام ولا درابزين معدني...هنري بطريقة ما ليس ساديا كي يضرب شخصا بدون اي مبرر وقد كان كل مافعله ليحمي بلده من ارهابي قرر فجأة انه مسلم وان امريكا لابد من عقابها
الي هنا نقف لنقول ان من قتل خالد سعيد قتله بدون اي تهمة ارتكبها....قتله ضربا حتي الموت وفي هذا سادية لا شك فيها
من قتل خالد سعيد قتل امانا واحدث شرخا داخليا داخل كل مصري
من قتل خالد سعيد جعلنا نصدق ان مايحدث في مصر من الممكن ان يفوق ما يحدث في اي فيلم امريكي به ارهابي وقنابل نووية وتعذيب وعملاق زنجي هو ساميول ال جاكسون وان فيلم"لا يمكن التفكير به"رغم مايحدثه من تاثير مقبض عندما تراه لا يمكن ان يكون اكثر بشاعة مما حدث في مصر حين قتل شاب حتي الموت...وحاولت وزارة الداخلية ولا زالت تحاول ان تتستر علي تلك الجريمة...وحتي الموت والقتل...ايضا

Tuesday, June 22, 2010

عن الانقطاع التدويني وتدوينة العودة

اهلا بكم
وربما تدعو "بكم"تلك للسخرية فلقد انقطعت عن التدوين فترة كافية لجعل الجميع يهرش رأسه في ياس قبل ان يتذكر ان هناك شخصا ما يكتب هراءا من نوع ماكنت اكتب...وربما اصبت بجنون عظمة مفاجئ جعلني اتصور ان جميع مدوني الارض يقبعون جالسين علي ابواب رابط مدونتي في امل ينتظرون ظهور تدوينة جديدة
افتقدت شعور التدوينات الجديدة حقا...تلك الكلمات التي تنطلق عشوائيا والفقرات التي تزال بالكامل قبل ان تقرر انها تصلح للنشر وليست للالقاء في سلة المهملات...الموسيقا الصاخبة صوتا الهادئة ايقاعا...كوب الماء المثلج وهدير مروحة السقف الذي يحاول كسر موجة الحر القائظ....ثم الانتظار الحذر للتعليقات التي تعلم جيدا انها ربما لن تكون كثيرة لكنها تعني ان هناك من يعني له هراءك شيئا
لذلك كانت هناك تلك الرهبه...عام كامل لم اقترب من المدونة...لم يكن قرار عودتي سهلا بل هي محاولة مني للسيطرة علي حياتي من جديد...عام كامل تغيرت فيه تضاريس حياتي بالكامل...امتلكت سيارة منذ شهر واحد قدتها اربعة ايام قبل ان تذهب في رحلة الي المجهول في عالم السمكرة والدهانات والكهرباء والكتاوت...ازدت كابه ومللا...وبدانة...وعصبية...وربما خرقا ايضا...باختصار كل من اعتقد ان ذلك العام قد اكسبني حكمة الرهبان وتعقل الشيوخ اقل له بكل فخر....يوم اموت في السبعين من عمري ساقول لنفسي انني عشت حياة حافلة حقا...حياة طفل عاش سبعين سنة!!
لذلك اقول...فلتفسحوا لي مجالا ايها السادة كي اعاود الحديث من جديد...لا اريد مكانتي السابقة كافضل مدون عربي...ولا ان تتخاطف وسائل الاعلام والصحف مقالاتي وتدويناتي التي حتما ستدخل تاريخ الادب...فقط اريد ان تعاودوا الاستماع الي من جديد
وكما اوصي دانتي ان يكتب علي قبره...اقول لكم
أيها الداخلون...اتركوا وراءكم كل امل في النجاة

Wednesday, December 30, 2009

برعم الوردة


يموترجل الأعمال الملياردير وآخر كلمة يلفظها هي : (روزباد) أي برعم الوردة ... ترسلالصحف الأمريكية مندوبيها في تحقيق مرهق طويل لمعرفة كنه هذا الـ (روزباد).. يتحركون في كل إتجاه .. ما الذي مات الملياردير وهو يتمناه ؟ .. هو الذي أنشأ جنةصناعية كاملة اسمها (زانادو) فيها كل ما يشتهي .. في نهاية الفيلم نكتشف أن (روزباد) هي الزحافة التي كان يلعب بها في طفولته والتي اضطرت أمه لبيعها .. هكذاكبر الملياردير وامتلك أمريكا ذاتها لكنه ظل يتحرق شوقًا في عقله الباطن للعب بتلكالزحافة الصغيرة !... هذه هي القصة المؤثرة لفيلم (المواطن كين) تحفة (أورسونويلز)، والذي يحكي قصة حياة ملك الصحافة الأمريكي (راندولف هيرست)... 

عندنافي العامية المصرية نقول: "اللي ما شبعش على طبلية أبوه عمره ما يشبع".. وهو يفسرحالة الجوع النهم لدى كل هؤلاء المليارديرات الذين يملئون المجتمع المصري اليوم ولايشبعون من النهب أبدًا .. السبب ببساطة أنهم لم يشبعوا في طفولتهم ..

ينطبقالكلام على المال ..

ينطبق على الحنان ..

ينطبق على الحب ..

¨¨¨¨¨¨¨

كان يحبها بحق .. تلك الرائحة الوليدة للعواطفالقادمة لتوها من المصنع بعد فك السيلوفان .. هذه أول مرة تستعمل فيها قلبك .. هليعمل جيدًا ؟.. تذكر أننا ما زلنا في فترة الضمان .. رائحة المطر في الهواءوالسكاشن التي تنتهي قبل الغروب .. والشعور الأليم بأنها ستنفد ..

السمراءالمرهفة الرقيقة ذات عيني الغزال .. كان يملك تلك القدرة السحرية على رؤية الجمالفي صديقة البطلة .. الحمقى ينظرون بإعجاب للبطلة، ويفوتهم أن يروا ويفهموا الكنوزالتي لدى صديقتها الخجول الصموت .. عندما تقترب أنت وتنحني أمام العرافة المقدسةوتخبرها كم هي رائعة . كم هي أسطورية .. عندها تستحق وحدك أنهار اللبن والعسل التيادخرتها لأول من يلاحظ ذلك .. أول من يدرك أنها أروع من صديقتها المفتعلة الملطخةبالأصباغ .



ويقول رفاقي: لن تفلح

ويقول رفاقي: هل تنجح ؟

أن ترقى درجات المذبح

وتبث الكاهنة العظمى

ترنيمة شجوى لا تبرح؟




كان يحبها في صمت ثلاثة أعوام، وفي حفل أسرةالكلية بمناسبة نهاية العام طلبوا منه أن يلقي قصيدة .. مال على الفتى الذي يعزفالأرغن الكهربي وطلب منه أن يتابع القصيدة بلحن (أرانجويه).. سأله في غيظ : إنتعاوز تقول قصيدة والا تغني ؟...

لن يفهم ..

وقف وبصوت مرتجف وعلىخلفية اللحن الرهيب، خرج الصوت متسربًا لأوتار قلوب الجالسين .. لو كان صوتًاواثقًا أو أكثر ثباتًا قليلاً لما أحدث هذا التأثير .. كان صادقًا وقد تلقى الجميعالإشارة بذلك .. كانت روحه هي التي تتكلم ..



ومهما كنت أو صرت .. أحبك مثلما أنت

فلا تتغيري أبدًا .. وكوني دائمًا أنت

..........................................

بعيدًا أنت تنسابين والأنظار تفترسك

وداعًا طفلتي السمراء حقًا سوف افتقدك ..



بعد الحفل تدنو منه لتقول له في لطف: كنت رائعًا .. يتراجع للخلف ويضرب الجدار بظهره شاعرًا بأنه يذوب في الأبدية .. وفي سرهيهمس:
جاءت لتهمس : قد أجدت ..

فيا ملاكي رفرفي !

لو أنها كانت تعي ..

أني احترقت كما الذبابة في لهيب تلهفي !



يقول لها وهو يوشك على الإغماء:

ـ"القصيدة ديكانت لك !"

تقول وهي تنظر في عينيه:

ـ"ما انا عارفة!"

ألهذايطلق الفرنسيون على الحب اسم (الميتة الصغرى) ؟.. أنت تموت فعلاً ..


تبدأ أيام الحلم ...

أطفال تغمرنا النشوة

نتبادل ألفاظًا خجلى ..

ألتذ براءة ضحكتها..

أجتر عبير سذاجتها..

وتجاهد كي تبدو أنثى

وأكافح كي أبدو رجلا !

...............

إني أهواها .. تهواني ..

يكفيها هذا .. يكفيني ..



ككل قصة حب أخرى لابد أن تفنى .. تفنىبالفراق أو الزواج .. المهم أنها تفنى .. كان هو الذي أدرك أن الحب جميل لكن تبعاتهمستحيلة قاسية .. حسابه في المصرف بضعة جنيهات .. إنه طالب لم ينه دراسته بعد .. والده مدير شركة كبرى لكنه مدير شركة لم يختلس قط، لذا كان حسابه في المصرف أسوأ منحساب صاحبنا .. لماذا أطلب منك الانتظار من أجل حلم قد لا يكون أبدًا ؟.. صديقاتكيظفرن بالزيجات الثرية .. صديقاتك ينلن كل شيء .. فرسان الأحلام يحلقون في السماءمن حولكن .. أنتن كبيرات ناضجات أما نحن فبعد أطفال نتلقى المصروف من آبائنا،ونتشاجر على لفافة تبغ وجدناها في درج أحدنا .. طيري مع صديقاتك .. طيري .. أتركينيهنا في الوحل .. ولا تعودي أبدًا ..

تبكي .. تدفن عينيها الجميلتين فيمنديلها فيصرخ فيها: طيري !!... طيري !

اليوم يعرف كم كان حكيمًا في قرارههذا عندما لم يستطع أن يتزوج إلا بعد سن الثلاثين ..


من دونك لن أزعم أبدًا أني أتنفس من دونك ..

من دونك أهذي .. أتثاءب .. أكتب أوراقًا .. أتعثر ..

ولبضع ثوان أتمادى ..

ولبضع قرون أتقهقر ..

أحيانًا أضحك .. أتناسى

أهمس ألفاظًا وسنانة ..

وأخط عبارات الشكوى من فوق جدار الزنزانة ...



يمر أمام بيتها في شارع النحاس كما فعل ألف مرة منقبل .. هذه المرة يرى بوضوح باقة الأزهار في شرفتها بالطابق الخامس ... رسالة صامتةبليغة:


وكانت باقة الازهار تنظر لي من الشرفة ..

لقد كانت تواسيني ..

تفتش في قفار العطف عن لفظ يعزيني ..

ورغم ضراوة الأشواك قد أحسست بالألفة ..

لقد كانت تصارحني بما قد كان في أمسي ..

ولم تجهل حكايا الوهم .. والآهات واللهفة ...


¨¨¨¨¨¨¨

لماذا يتذكر هذا الآن ؟.. منذذلك الحين كف عن كتابة الشعر .. اكتسب هذا الاكتئاب الساخر مع تلك اللمسة المتعبةالتي يعرفها كل من قابله .. إنه يتذكر .. كان هناك حب حقيقي حريف في حياته وقداكتملت عناصره، لكنه ضاع للأبد ... ربما يشعر بدنو النهاية .. ربما يهمس وهو يرىعباءة الموت تظلل عينيه: برعم الوردة .. روزباد ... عندها لا تتساءلوا كثيرًا ياسادة ...

مهما حقق صاحبنا من نجاح أو انتصار .. مهما شاب شعره ... مهمااكتسب من حكمة .. فهو لم يتذوق الوجبة الوحيدة التي اشتهاها حقًا


بقلم:احمد خالد توفيق

Tuesday, December 22, 2009

غريبة لما اعبش 27سنة من عمري 

واجي في يوم تاريخي..ايدي الشمال تتكسر

20-12-2007

...الساعة 3.30عصرا

ايدي الشمال اتكسرت..ورغم كدة كملت شغلي عادي

ومشيت الساعة 7

رحت للدكتور قالي كان المفروض تجبسها في ساعتها

المهم اني حجبسها يوم الاربعاء

وان ده حدث تاريخي في حياتي

ومنعني كمان عن حاجات كان نفسي اعملها بس المشكلة ان اللي مش بيتعمل في وقته مينفعش يتعمل في وقت تاني


Saturday, December 19, 2009

الان


منذ فترة طويلة وانا اتمسك بأمل
أتتبع ذلك الضوء الخافت البعيد في نهاية النفق المظلم
الاحق احلاما
اسير طريقا طويلا ضيقا بدا-يوما- كانه لا نهاية له
الان
اشعر بذلك الخيط المهترئ من الامل ينقطع كمن ثقل حمله بما ناء
اتخبط في ظلمات بعد ظلمات
ابحث عن طريقي تائها زائغا
وقد كففت عن الحلم