وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ

Saturday, September 17, 2011

ازهي عصور الديمقراطية

لا خلاف علي ذلك...نحن نعيش ازهي عصور الديمقراطية...هل تجاوزت احلامك يوما عنان السماء لتجد ان قانون الطوارئ قم تم الغاؤه؟بل وان تقوم تظاهرات عارمة واعتصامات واضرابات؟بل هل حلمت يوما بان يتم اقتحام سفارة اسرائيل تحت سمع وأبصار رجالات القوات المسلحة ؟

هي ازهي عصور الديمقراطية بلا شك...البلطجية الان يرتعون في ارجاء المحروسة بأسلحتهم غير عابئين برجال الشرطة الذي لم يعد لهم سوي وجود اسمي لارهاب المدنيين وأسر الشهداء والناشطين...تنتشر السرقات بالاكراه وبائعي المخدرات علي دراجاتهم البخارية الغير مرقمة فلا يوقفهم احدا..بينما تصطدم غير عامد بسيارة شيخ وتعتذر ليقول لك تلك الكلمات المقيتة التي تصورت انك لن تسمعها بعد الثورة"انت مش عارف انت بتكلم مين؟"..!!

ثم تشتكي من غلاء الاسعار والانفلات الامني المتعمد فتصطدم بالقرار الصادم...لقد تم تفعيل قانون الطوارئ مرة اخري...تنتظر ان يتم تطبيقه علي المسجلين والبلطجية فتجد ضابط الشرطة يحدثك بمنتهي العجرفة "بطاقتك...طوارئ"...لن تثور لانك مواطن ملتزم بالقانون..ولكني سوف اعذرك بالتأكيد اذا ما أغمض عينه عن احد هؤلاء الذين ينظرون له بتحد علي متن دراجته البخاريه وسلاحه الابيض واضح للعيان..هي ازهي عصور الديمقراطية بلا شك

قرأت يوما عن ذلك الهندي الذي ظل مذهولا في القطار لمدة ثلاث ساعات متواصلة حين اختطف قرد عنقود من العنب كان في يده...ثلاث ساعات متواصلة تخشبت يداه علي عنقود العنب الغير موجود وفي عينيه تلك النظرة الذاهله.

ولذلك فمنذ الجمعة الماضية وانا في حالة ذهول شديد مما حدث...منطقيا وحسابيا وتفعيلا لدور العقل الذي خلقه لنا الله فجعلنا مختلفين عن سائر الكائنات الغير عاقلة كالبلطجية والبلطجية ذوي الزي الرسمي فلنا ان نقول ان ماحدث من اقتحام السفارة كان خطأ الجميع...خطأ قوات الجيش التي سمحت بهذه المهزلة..خطأ القوي السياسية التي لم تع الفخ التي تم نصبه لهم ببيان المجلس العسكري - اعزهم الله وابقاهم ذخرا للطوارئ-الذي قال فيه تحديدا انها مسئولة مسئولية كاملة عن اماكن التجمعات..وخطأ كل من هلل وكبر واقام الصلوات والابتهالات فرحا بتلك النشوة الزائفة...الان ولأن السيئة تعم فقد تم تعميم قانون الطوارئ ليشمل المدنيين ومنهم الناشطين والثوار واصحاب الرأي..والبلطجية؟؟؟والانفلات الامني؟؟...دع عقلك يعمل يارجل فلا داعي للاعتراض من اجل الاعتراض...هل من المنطقي ان يتم تفعيل الطوارئ علي البلطجية وقد تعايشنا معهم والفنا وجوههم؟هل تريد اجراءات رادعة لانفلات امني "عشرة"سبع شهور متواصلة؟؟..."ده احنا حتي نبقي قلالات الاصل"..!!!

اما عن عودة الامن ورجال الشرطة الي اعمالهم بعد اجازات مدفوعة الاجر فلنا ان نتوقع تواجد مكثف بعد تلك المكافاة العزيزة الذي نالها كل منهم..قانون الطوارئ...تكلم عن حقك يا عزيزي وسوف يتم تلفيق القضية لك كالسابق ويحتار ذووك في مكانك بعد ان تغيب يوم او اثنين...قلت يوما انه من غير المنطقي ان انهال بالسباب علي شخص واطلب منه حمايتي بعد ذلك...بالفعل من غير المنطقي ان يتم اهانة قوات الشرطة علنا ثم اطلب من احدهم منه الحماية...الان وقد استحقها كل منهم عن جدارة -المكافأة المنشودة في اعادة قانون الطوارئ -نقول...لقد ظلت البلاد في حالة انفلات كامل لمدة سبعة اشهر لم يتم تفعيل الطوارئ بها..سبعة اشهر ونيف لو شئت الدقة... وما حدث ان انهالت المحاكمات العسكرية علي الناشطين وارهاب اهالي شهداء الثورة..والبلطجية؟؟؟والانفلات الامني؟؟؟..ما من مجيب

ولأننا نعيش ازهي عصور الديمقراطية فقد تم اغلاق حساب الفيس بوك الخاص بي وتحويله بطريقه احترافيه لصفحة تسمي ليلي غفران وذلك بعد ان كتبت الكلمات التالية

تذكيرا للمجلس العسكري

---------------------------

أنت لا تزال جنينا في رحم السلطة...قد سقط نظام مبارك البالغ من العمر ثلاثون عاماً خلال ثمانية عشر يوما..



لك أن تراهن في كم ساعة نستطيع اسقاط نظاما مدته سبعة اشهر؟؟

ولأننا نعيش ازهي عصور الديمقراطية فقد اتي لخيالي المريض ذلك الخاطر المزعج بان كل فرد حر في قناعاته وكتاباته علي حساباته الخاصة...ولكننا نكتشف في كل يوم ان الطوارئ لها انياب ومخالب...وهاكرز علي الفيس بوك!!!

ومنطقيا وبالورقة والقلم وحسابيا وعقليا لكل ذي عقل فانني اجد ذلك التصعيد المبالغ فيه من هجوم علي سفارة اسرائيل والسعودية وحرق وزارة الداخلية والهجوم علي مديرية امن الجيزة في توقيتات متقاربة ليست مصادفة..هناك تلك المقولة المشهورة من انه لو القي قرد بحروف الطباعة عشوائيا فلن يكتب قصة لشكسبير...ولكنه لو القي بلطجية في مناطق متقاربة للهجوم عليها في اوقات متقاربة فهو يكتب سطرا اخر في تواطؤ وتباطؤ المجلس العسكري في السيطرة علي انفلات امني مدبر من قبل مسجلين وبلطجية معروفين اسما وشكلا ومكانا لدي الداخلية ..ومن لا يصدق يستطيع البحث عن هؤلاء الأبطال الذين ازالوا علم الصهاينه من سفارتهم...حين لم ننتظر عشر دقائق لكي يعلن احمد الشحات في اول مرة عن نفسه ..بل وتخليصه من قبل الثوار من ايدي الشرطة العسكرية

هنيئا لنا بقانون الطوارئ..والانتخابات النزيهة ..وقانون غالي للضرائب العقارية...هنيئا لنا بتأجيل شهادة المشير طنطاوي بدواع امنية...هنيئا لنا بعودة انتهاكات الشرطة و ارهاب اصحاب الرأي والثوار والنشطاء واهالي شهداء الثورة.

وفي النهاية لا داعلي للنهاية المعتادة فلن اطلب من احد الاستقامة...فليرحمنا الله جميعا

احمد عيسي

16/9/2011

Wednesday, September 07, 2011

عن الوحش الذي لا يرعب احدا


لديك طفل صغير ادامه الله عليك وابقاه ويتربي في عزك...ظللت تخييفه بوحش الخزانة المرعب الذي سيخرج منها ليلا ليلتهم مؤخرته اذا لم يطيع كلامك ويغسل اسنانه قبل النوم..ولا يضرب الكرة بالحائط لأن ذلك يسبب لك صداعا مزمنا..وكلما قام بفعل ما لا يروقك ظللت تذكره بوحش الخزانه ذو العينين الحمراوين ويديه ذات المخالب وعباءته السوداء التي لو لامسته لأحرقته..كبر الطفل خائفا يتحسس خطواته بعيدا عن ذلك الوحش يرمق الخزانة ليلا في خوف..حتي جاء ذلك اليوم الذي هددته يوما بوحش الخزانة فانتفض في غضب وعصبية وقام يخلع ابواب الخزانة..يدمر ملابسه وكتبه باحثا عن ذلك الوحش فلم يجده...وجد كيانا ضخما متوارثا متراكما من الخوف الذي ظل حبيسه طيلة حياته مما أورثه شعورا بالحنق الممزوج بثقة وعينان دمعتا من فرحة التحرر من ذلك القيد المقيت...الا تري معي انه من العبث ان تخيفه ثانية بوحش الخزانة اذا مافعل مالا يروقك؟؟؟

دعنا ننظر بحيادية تامة لما حدث...قامت جماهير النادي الاهلي بسب وزير سابق مدان محكوم عليه بـخمسة عشر عاما في احدي مباريات مابعد الثورة وهو بمحض الصدفة القذرة..اسف البحتة وزير الداخلية الأسبق الذي يحاكم ايضا بتهمة قتل متظاهرين سلميين ...وتطور الامر الي مايشبه حروب الشوارع وتم دهس شباب الالتراس بسيارة فيما يشبه ماحدث في شوارع القاهره ابان الثورة.
اذا كان من حقك رفض تلك الالفاظ النابية التي ضجت بها هتافات المشجعين فدعني اذكرك بأن هذا مايحدث عادة في مباريات كرة القدم...فلترفضها كما ارفضها دوما وكما شئت ولتصرخ بملء الحناجر اننا نحتاج الي ثورة اخلاقية عظمي ولكنك لا تستطيع ان تمتعض الان كأنها المرة الاولي التي تحدث...واذا ماكنت ترفض بأن يتجه السباب الي شخص بعينه فدعني اطلق تلك الضحكة الساخرة..الم تهتف يوما حنقا وضيقا"ملعون ابو دي بلد"؟الم تسب يوما ذلك الاحمق الذي توقف فجأة بسيارته فكاد ان يحدث كارثة محققة؟
ولكن ان يتحول الامر الي تصفية حسابات مع جماهير الاهلي فهذا مالا تستطيع ان اتقبله مهما ارتديت من اثواب الحيادية والعقل...ولنا ان نتوقف قليلا حين ندرك ان عقول رجال الداخلية قد تجمدت طيلة سبعة اشهر..بعدما حدث استطيع ان اقر بانهم لا يرون سوي العادلي وزيرا للداخلية  وهو كيان مقدس لايجوز الاقتراب منه ولا سبه..بنفس منطق الذات الطنطاوية التي لا تستطيع الاقتراب منها أمام رجالات الجيش والشرطة العسكرية..اي هراء هذا؟؟؟
وبالتالي حين تقرأ عن قتل احد ضباط الشرطة لمواطن في شوارع الاسكندرية رميا بالرصاص علي مراي ومسمع من سائر المواطنين او ان تجد رجال الامن المركزي في تضامن وتلاحم تام مع انصار مبارك ضد اهالي شهداء الثورة تجد اننا ندفع ثانية وبقوة الي تلك الدولة الامنية البوليسية المقيتة الظالمة الغاشمة القاتمة التي كانت من اعمدة الثورة الرئيسية...ثم لندع تلك التراهات جانبا..اي عقل هذا الذي يجبرك علي تقبل ان تقوم ثورة فتخلع رئيسا وان يظل ثوارها من "معارضي مبارك"؟بل والادهي ان تتقبل ان يوضع"انصار مبارك"في ذات كفة ميزان متساوية مع الثوار؟..اي معن يبقي للثورة حين تختلط المفاهيم الي هذا الحد المخجل؟
مايحدث الان هو لي لعنق الثورة بكل معان الكلمة..ان تتحول الثورة المضادة الي صوت الشعب وان يتحول الثوار الي بلطجية..ان يظهر الاعلام انصار مبارك بصورة راقية متحضرة وان تتحول تصريحاتهم الي رمز الخوف علي امن البلاد ومؤسساتها..بل وان تنتشر كلمة انصار مبارك بتلك الصورة الفجة التي تتلاعب بالمشاعر وتعيد ذكريات مبارك او الفوضي..مع غياب تام للأمن واجترار ذكريات الانفلات الامني المصاحب لما بعد28يناير..التراس مبارك يسير بنفس نهج وسياسة انصاف رجال النظام المنحل السابق...ولا أجد دليلا علي ذلك سوي بعض التفاصيل الصغيرة التي تشكل الصورة الكاملة...ألم تر كيف سارعت مليشية مبارك علي الفيس بوك فور ما اعلن التراس الاهلي والزمالك نزوله الي المحاكمة اليوم للدفاع عن اهالي الشهداء والتصدي لاي اعتداءات من قوات الامن وبلطجية "اسفين ياريس" بالعدول عن النزول الي قاعة المحاكمة..بل والاعلان السافر باعطائهم قوات الامن فرصة للراحة وتعليق الانفلات الذي حدث في المحاكمات السابقة علي شماعة "بلطجة الثوار واهالي الشهداء"؟...هذا لا يعطي سوي احتمال من اثنين..اما انهم قد جبنوا بالفعل عن النزول ومواجهة الالتراس معترفين بقوتهم وجبروتهم علي بعض الشيبة من الرجال والنساء ممن احترقت قلوبهم باغتيال ابنائهم...واما انها تمثيلية معتادة تبدأ بنزول غير رسمي علي غير اعلان منهم واثارة القلاقل والشغب مما يحدث انفلاتا امنيا ومظاهر شغب فيلصقونها بمن تواجد"رسميا" واظهارهم بمظهر البلطجية معلنين في كل وقت وزمان ومكان وقناة واعلام انهم قد أعلنوا "رسميا"بعدم تواجد اي منهم امام قاعة المحاكمة!!
من يدير مايحدث الان في مصر عقل داهية اريب اعتاد المؤامرات الدسائس والالعاب النفسية القذرة مدفوعا بتمويل ضخم وتنسيق اقرب للميليشيات المنظمة "مسنودا"بسلطة اصبح الشك في نزاهتها من المسلمات المنطقية والتي يغمض عينيه عنها كل من له مصلحة ببقاء النظام السابق كما هو وتشويه رموز الثورة..بل وتشويه أيقونة الثورة من الاساس.
لم يعد وحش الخزانة يخيف احدا ايها السادة..قد كبرنا جميعا ولم تعد تخيفنا عباءته السوداء ولا عينيه الحمراوين الكبيرتين...ان الاوان لاحترام عقل ومقدرات..بل وكرامة هذا الشعب...لم يعد يخيفنا الانفلات الامني ولا الازياء الرسمية ذوات الرتب...لم تعد تخيفنا هراوات واقنعة ودروع الامن المركزي والشرطة العسكرية..لم تعد تخيفنا احاديثكم –اعزكم الله – عن المجاعة وعجلة الانتاج..لن يستطيع احدا بعد اليوم السيطرة علي مقدراتنا بافتعال ازمات الغلاء والبنزين والسولار...هذا شعب قد قام ينتفض ضد من عبث بامنه وامانه وحريته...وسيظل ينتفض ويثور حتي يتحقق له ما اراد...ولاذكركم بانه ليس اشرس من شعب كبل بالاغلال فانتفض وثار وشعر بطعم الحرية..من ذلك الشعب الذي انتفض وثار ومزق اغلاله واقتنص حريته..ليكتشف بأن ثورته كانت لعبة...وان ماحدث ان ازداد طول السلسلة التي كانت تغله حتي اذا ماحاول ان يثور...جذب جلاديه قيوده بقبضة من حديد مهلهل ليحني رقبته ويكشف له انه مازال مغلولا اسيرا عبدا يتحرك في محيط دائرة اغلاله ...الامل الزائف ياسادة اقسي وامر واكثر هوانا من انعدام الامل علي الاطلاق
افيقوا...واستقيموا..يرحمنا ويرحمكم الله.


Tuesday, September 06, 2011

ثورة اونطة...هاتو شهداءنا



قرأت يوما أن الرئيس الأميركي نيكسون أراد الإيقاع بمنافسه في انتخابات الرئاسة الامريكية في إحدى الولايات , فطلب من احد مساعديه ان يسرب خبر في إحدى الصحف أن منافسه "لا يضاجع الأبقار" فسأله مساعده بذهول:، وهل قال أحد إنه يفعلها؟

فأجابه ..اننا ننفي, ولم أقل إنه يفعلها
واتسعت ابتسامته وقال له:فلتدعه يثبت انه لم يفعل ذلك!!
وبالتالي عندما تقرأ أن ميدان التحرير يعج بالبلطجية والباعة الجائلين لا يسعك الا ان تتذكر تلك الحادثة الشهيرة...او تر تلك الابتسامة المستهزئة"فلتدعهم يثبتون انهم اهالي الشهداء...وليس منهم من هو بلطجي او من الباعة الجائلين"...!!
حينما تري بيانات عسكرية ملتهبة تتهم حركات وطنية ك6ابريل باحداث الوقيعة بين الجيش والشعب...حينما تري الغبار يتناثر حول التمويل الخارجي والعمالة...حينما تظل تسمع عن عجلة الانتاج المتوقفة...لم يقل احد ان الاعتصامات السلمية توقف عجلة الانتاج...لم
يقل احد بأن الثوار بلطجية وعملاء..فقط دعهم يثبتون علي الدوام انهم ليسوا كذلك
وبالتالي حين تتهم شركة محمول كبري بالتخابر مع اسرائيل...ويكون صاحبها احد رجال الاعمال المعروفين والذي كان لهم دورا كبيرا بعد
الثورة...هو لا يضاجع الابقار يا سادة...فلندعه يثبت انه ليس كذلك!!
كنت قد قلت قبلا و بالنص :
من العجيب ان يتم خلال فترة قصيرة جدا الهجوم علي عمرو حمزاوي وبسمة ود.محمد البلتاجي واحمد ابو بركة قيادي الاخوان المسلمين...وان يتم القبض علي اسماء محفوظ ولؤي نجاتي..وان يتم تخوين حركة 6 ابريل وحركة كفاية..وان يتم استبعاد المقدم محمود عبد النبي..وترقية سفاح الاسكندرية وائل الكومي..ان يتم ارهاب النشطاء واختطافهم..ان نكتشف فجاة ان موبينيل قد ساعدت اسرائيل في التجسس علي مصر..ان يتم استبعاد د.حازم عبد العظيم من الوزارة لتصريحاته النارية عن وزير داخلية مدني واحقية تصويت المصريين في الخارج..ان يتم تجاهل البلاغ المقدم ضد اللواء حسن الرويني عن تصريحاته ان الشائعات التي كان هو مصدرها وعن تحريضه المتعمد في احداث 23يوليو الاخيرة في العباسية...ان نكتشف ان انقطاع الاتصالات ونفاد بطاريات اجهزة اللاسلكي تحول دون وصول اوامر محددة بانسحاب الشرطة في 28يناير والتسبب في الانفلات الامني..وتستطيع ان تعدد تلك الاحداث الي مالانهاية حتي تصل الي السؤال المحدد ..الان وبعد الثورة...من الذي يقوم بتصفية حساباته من كافة التيارات السياسية التي قامت بالثورة
والان و بعد تحول شهود الاثبات الي شهود نفي في تلك المحاكمة الهزلية...بعد الانحياز التام للداخلية ضد اهالي الشهداء...بعد استهداف النشطاء من امام قاعة المحاكمة...والاكثر مدعاة للسخرية والمرارة..بعد سحل والد الشهيد محمد سليمان اذ يحتضن صورة ابنه ...هل تصدق حقا تلك الـ"اشتغالة"المقيتة التي تدعي "ثورة 25يناير"؟؟
الثورة لم تفشل..دعنا من المزاح...لقم تم اغتيال الثورة منذ زمن بعيد...هل تري معي تلك الشواهد ...تطور بيانات المجلس العسكري من "نعتذر ورصيدنا لديكم يسمح"الي تهديد الفنجري علي شاشات التلفاز الصريح الواضح...التحريض الصريح للواء الرويني ضد المتظاهرين في موقعة العباسية...بل والشواهد الاقل تأثيرا وأهمية...الصعود الغير مبرر لتصريحات طلعت زكريا وعمرو مصطفي وسبايدر الذي اصبح فجأة ابنا -ربما غير شرعي كذلك-للواء بدين والفنجري..اي عقل الذي يصدق تلك التصريحات المثيرة للفتنة  ...ذلك التنظيم الغير مبرر لمليشيات مبارك المسماة بابناء مبارك السفاح بكسر السين وفتحها؟بل والادهي اللجنة الاليكترونية التي قامت بتزوير نتائج استفتاء صفحة المجلس العسكري؟هل تري البلطجة؟هل تري عدم عودة الشرطة والامن؟هل تري معي تلك الخطوط العريضة لمؤامرة كبري تستهدف اشاعة الفوضي؟الم تري هيئة الدفاع الكويتية التي اكتشفت فجأة ان مبارك زعيم الامة ؟
الخلاصة اننا كما قال موظف السينما يوما لذلك الناقد المعروف "جمهور واغش"..لم ولن يهتم احد بعد الان باهالي الشهداء ولا المحاكمات بل سنظل نتهم انفسنا بالليبرالية والرجعية والكفر...لن يهتم احد بالثورة فهي "ثورة اونطة...هاتو شهداءنا"..لانه بالفعل وبعد كل ما يحدث...لا ينبغي لأحد بأن يضحي بحياته من اجل تلك البلد التي نخر فيها الفساد
ربما اصبت بالبارانويا..ربما اصبت بيأس او احباط...ولكني ادعو الجميع ونفسي
استقيموا..استقيموا..يرحمنا ويرحمكم الله
احمد عيسي 

Sunday, July 17, 2011

ومازالت فقاعات الاختبار تتوالي!!

لم يعد ميدان التحرير كما كان كما قال الجميع ولهذا ما يبرره ...هناك تلك الروح العدائية والترقب التي انتشرت بين جوانب الميدان -ولا اعني التحرير هاهنا فقط بل اعني ميادين مصر كافة التي شهدت الاعتصام منذ الثامن من يوليو-دعنا نعترف ان الاعتصام في ذلك الحر القائظ بعيدا عن اهلك وعملك وحياتك الاجتماعية ليست ميزة..وليس مطلبا كالدستور او المجلس الرئاسي مايستحق هذا العناء..لابد لنا من بناء قاعدة اساسية وهي انه هناك شيئا اسمي وارقي يحرك كل من استغني عن الجلوس مستمتعا في بيته تحت التكييف او المروحة وبجواره زجاجة المياه الباردة كالعديدين من انصار حزب الكنبة الشهير- وانا اولهم لظروف عديدة-لا استطيع التفكير في سبب سوي حب هذا الوطن وانه يستحق الافضل في كل شئ..نعود ونقول ان تلك العدائية مبررها ذلك الشعور الممض بالخداع..قد وثقنا بالمجلس العسكري ورئيس الوزراء الذي تم تعيينه من الميدان وانتظرنا طويلا وتحملنا العديد من الغث والرث من الاقوال واحكام البراءة كأنما قامت الثورة لتطيح بمبارك فقط دون نظامه ودون ادني امل في محاكمته ورجاله بما فعلوه طوال السنين العجاف الماضية..الان صار شباب الميدان اقوي واكثر تفتحا واكثر عنفا لايطيق احدهم الخداع او نبرات التخوين والتهديد...لم تلطخ الثورة ايديها بالدماء لكنها صارت اكثر عنفوانا وقدرة في مطالبها..ودون ادني احترام لمن خان ثقتها وامالها في الارتقاء بمستقبل وطن يستحق الافضل في كل شئ
نعود فنقول ان غلق مجمع التحرير وتهديدات اغلاق القناة كان لها اكبر التأثير علي المجلس العسكري...واستطيع ان اقول بثقة انه لولا تلك التصعيدات المستمرة لما كانت تلك المكتسبات...محاكمات علنية...تغيير شامل لوزارة اعتبرت انتقالية ومازلنا نرقب اداءها بشغف...الاهتمام بمصابي وشهداء الثورة..دعك من حركة تنقلات الشرطة فمازلت اري ان تلك الوزارة بالكامل تحتاح الي اعادة هيكلة وليست بعض التنقلات واحالة بعضهم للتقاعد..لاعزاء طبعا لعجلة الانتاج فهذا يتحمل مسئوليته بالكامل من يقوم بادارة تلك البلاد وليس شباب المعتصمين...ربما مازلت لا اتصور دولة بدون تطهير للشرطة والقضاء والاعلام لكن الثورة والاعتصام لم ينته بعد علي اية حال
بالطبع مازالت تيارات الاسلام السياسي علي عهدها ولم تخن ثقتي الشديدة في السباحة ضد التيار وكل همها الانتخابات البرلمانية ولا تجد غضاضة في تقبيل بيادة المجلس العسكري من اجل ذلك...انتشرت في الفترة السابقة فيديوهات عديدة بعنوان لما يكره العلمانيون المجلس العسكري...ومع تطور الامور والرضوخ لمطالب المعتصمين تحولت الي لماذا وافق المجلس علي طلبات العلمانيين...ثم تجد من يقول ان محاكمة مبارك ليست بتلك الاهمية المهم...الانتخابات اولا..ثم السخرية المقيتة من كل من يعارضهم بتلك الطريقة الفوقية كانما ضمن كل منهم مكانه في الجنة واذا ما حاول احدهم الرد..فقط ليتهم بالكفر والالحاد والسخرية من الدين...وفي النهاية وعندما شارف المعتصمون علي النجاح يعلنوا جميعا بأنهم مشاركين في مليونية الجمعة القادمة..كعادتهم في ارتقاء سلم نجاح الثورة علي اكتاف وظهور المعتصمين
خارج النص...قامت مظاهرات (مليونية)مكونةمن مائة فرد او اقل او اكثر لدعم المجلس العسكري ورفض اعتصام التحرير بميدان روكسي وتم اتهام حركة 6ابريل -كالعادة-بالعمالة وتشبيه رجالها وشبابها بالاسرائيليين فكان رد الاخوان المسلمين علي موقعهم بانه تلك المظاهره كانت لاحترام نتيجة الاستفتاء
مازالت الحركة الوطنية الحنجرية لفلول النظام السابق تقوم بدورها علي اكمل وجه في ارسال البلطجية من كل شكل ولون علي المعتصمين في الميادين تحت رعاية ضباط شرطة سابقيين او حاليين...ورغم اعتراض العديدين علي تعامل معتصمي التحرير فانني اذكر العديدين بأنه لابد من العنف من ان لاخر كي لا تظل الميادين مرتعا للبلطجية..وكي يهاب البلطجي ان يضرب او يعلق عاريا علي نخلة...حتي الان لا اجد صورا منبوذة الا القليل من هؤلاء الذين تعلو اصواتهم من ان لاخر بمطالب مبتعدة عن صوت الجموع وهؤلاء يتم اسكاتهم بانتظام
من الجيد بل ومن الضروري ان تعلو اصوات الثورة من ان لاخر مذكرة من يقوم علي ادارة تلك البلاد بان الشعب الذي ذاق طعم الحرية بعد اكثر من ستين عاما لايرضي ان تتحول ثورته الي نزهة اسبوعية الي الميدان...ومن الرائع ان يتمسك المعتصمون بمطالبهم رغم كل مايحيطهم من تخوين واهانات واتهامات...فقط اهيب بالجميع -الي ان انضم اليهم-الا يتم تسلق الثورة مرة اخري او ان يتم تهدئتهم بمسكنات وفقاقيع اختبار التي تتوالي ومصدرها مستشفي شرم الشيخ..صحة الرئيس المخلوع لاتهم..وفاته من حياته لابد لها والا تؤثر علي مجريات الاحداث او قوة المتطلبات او علو الاصوات.
وأخيرا وللحديث بالتأكيد  بقية..فلتستقيموا ..استقيموا...يرحمنا ويرحمكم الله

Wednesday, July 06, 2011

كوميديا بعد الثورة

الان نجد ان زمن البلطجة والعمالة والكنتاكي قد انتهي وهذا يدل بما لايدع مجالا للشك ان مصر تتغير ببطء ملحوظ...وان القيادة العسكرية التي تحكم مصر الان تتسم بالتجديد والابتكار...الان مئات من الجواسيس يجوبون المعمورة ويرسلون تقاريهم السرية عبر تويتر والفيس بوك -انتهي عهد الحبر السري والميكروفيلم واجهزة الارسال العقيمة- وطائرات تخترق حاجز الصوت من باب -اخترق للصوت حاجز يطلعله 24-والفلول لم تعد فلولا وقتلة المتظاهرين هم من القتل براء براء براء...فقط تحدث كي تشكك في نزاهة القضاة وشرف القضاة الذي هو مثل عود الكبريت...لتعترض كي يكون هذا كافيا لجرجرتك الي النيابة العسكرية ويتم الحكم عليك في ست ساعات وهو رقم مقدس في العسكرية المصرية منذ حرب اكتوبر بينما وزراء النظام السابق ورئيسه لم يتم الحكم عليهم بعد ست شهور من سقوط مبارك وتولي المشير بينما تضرب كف بكف علي بطء المحاكمات تجد من يقول ان الله قد خلق الله في ستة ايام وان الدية اصبحت واجب شرعي يطبق علي اهالي الشهداء شئت ام ابيت لانه لامناص من تطبيق شرع الله...واذا ادنت ذلك قائلا بان من قتل يقتل وان لكم في القصاص حياة يا اولي الالباب تجد من يقول بانك لست عالما وانك تتحدث كما لو كنت من ائمة الامة او عضو بلجنة الافتاء
انتهي عصر كرات والنار والجمال التي تضرب المتظاهرين ليحل محلها الدراجات البخارية وقنابل غاز الاعصاب وعود حميد للصفقات المشبوهة والمليونية والاعتصام التي تحولت الي مليونية فقط بأمر أعلي من مكتب الارشاد...بينما تحول المتظاهرين انفسهم الي ليبراليين واسلاميين ويساريين ودستور اولا وانتخابات اولا وظهرت مئات من ائتلافات شباب الثورة التي تدين وتتفق وتشجب وتعتصم وتضع مئات المسامير وقطع الزجاج امام عجلة الانتاج
مايحدث بعد الثورة مهزلة...كوميديا سوداء رخيصة لن يشتريها اتحاد الاذاعة التليفزيون بعشرة ملايين جنيه ليعرضها في رمضان القادم وذلك لانه يعلم جيدا انها لن تعرض في ليبيا التي تم الغاء شهر رمضان بها لان البلاد في حالة حرب مع صليبيي العصر الحديث الذين لا يعترفون بدولة فلسطين بينما تفكر اسرائيل نفسها في الاعتراف بها واضعة مزيدا ومزيدا من العراقيل..ويظل مشروعنا القومي المحتجزات بداخل الاديرة والافراج عن ابو يحيي والحفاظ علي مكتسبات الثورة فلا احد يريد عودة التوقيت الصيفي او الافراج عن رشيد او محاكمات (فساد سياسي)لرجال النظام السابق وليست محاكمات (فساد مالي)...دعك من المزاح...هل تريد رئيس وزراء يقضي يومه في ديوان مجلس الوزراء ليري اوضاع البلاد التي تتردي يوما بعد يوم  بينما يترك رئيس وزراءنا المحبوب الذي يتناول الفول والطعمية في افطاره ويقف في طوابير الاستفتاء رحلاته المكوكية علي البساط السحري خارج مصر كاي مندوب مبيعات مخضرم يسوق لمصر بعد الثورة؟وليصحح علاقاتنا الخارجية المتردية بدول العالم كأنما قد تعيينه وزيرا للعلاقات العامة المصرية؟ او ليكتم علي انفاس وزير الداخلية المتحدث الرسمي لكوكب الشرطة رجالات مصر الاشراف الابرار الذين لم يطلقوا رصاصة واحدة علي اهالي الشهداء بينما يصدر قرار لجنة تقصي الحقائق انه تم اطلاق الرصاص والخرطوش واسلحة الليزر وقنابل جاما العنقودية الموردة من كوكب ارغوران؟
مشاركتي في مظاهرات 8يوليو القادمة لن تكون لحاكمة قاتلي الشهداء..لن تكون للمحاكمات العلنية او لتصحيح مسار الثورة...لن تكون لتطهير القضاء والاعلام والداخلية..لن تكون للحد الادني للاجور....تلك المشاركة التاريخية فقط لاشهد طلائع غزو الكائنات الفضائية لكوكب الارض وهبوط مركباتهم في ميدان التحرير
فلتستقيموا...استقيموا...استقيموا..يرحمنا ويرحمكم الله