وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ

Sunday, July 20, 2008

عجز

ترددت اصابعه كثيرا علي ازرار لوحة المفاتيح...فرك رأسه بيده كعادته كلما توتر...نظر الي السقف والي المروحة التي تدور وتدور وتدور..ينظر الي الشاشة الخالية وقد تملكه قهر لا يوصف..مئات الافكار تتضارب في ذهنه ولا يجد لها متنفسا..لا يطاوعه فرس الكلمات البري كلما حاول امتطاؤه كانما احس بضعفه وعجزه عن ترويضه ..ينظر لكوب القهوة الممتلئ الذي لم يقربه...تنظر له الشاشة البيضاء الخاوية شامتة فيطرق برأسه ثم يرفعها من جديد..يهم بكتابة شئ ما...يفرك رأسه...يضرب المنضدة الخشبية وهو يغلق جهاز الكمبيوتر وقد تملكه اليأس

Tuesday, July 15, 2008

منعطف تاريخي

قبل مسافر قلت
انا داخل علي منعطف تاريخي
لما جيت قلت
كنتي فين يا لأ لما جيت اقول الاه
دلوقتي بقول
ادينا بنضيع وقت اما نشوف
ومطرح مترسي ..دقلها يامعلم

Tuesday, July 08, 2008

غريبان


تقافز الغضب علي ملامحه جليا وهو يضرب تلك الشجرة بيده قائلا في عصبية شديدة

ربما تستطيعين في المرة القادمة ان تنظري الي او حتي تنتظرينني حينما تريدين .....يق




--------------------


ابتسم قائلا:اين انتي؟؟؟



لم يتعجب كيف علم انها قريبة منه ..ربما تلك النسمة الباردة المنعشة التي هبت فجاة فلمست قلبه..قلبه الذي اعلن تمرده فجأة عن حالة ايقاف التنفيذ واذي اضحي نبضه نفسه مختلف عما اعتاد



لم يتعجب كيف علم انها قريبة منه فقد شعر بالسكون فجأة..بالهدوء فجاة..بالرغبة بالابتسام كانه بالفعل يراها...لم يتساءل كثيرا كيف يمكن لشخص واحد ان يغير العالم من حوله...كيف اصبح لحياته ذلك المذاق المختلف حين اقتحمتها اقتحاما بابتسامتها الرقيقة..تلك الابتسامة التي لابد علي وجهها الان وهي تقول



انا امامك مباشرة..فلتتحرك من خلف ذلك العمود



لم يندهش..لم يتعجب..فهي لم تفارق مخيلته لحظة واحدة حتي راها فابتسم



--------------------



لم تره قط يتكلم بعصبية شديدة..لم يعنفها قط..لكنها الان تري جسده يرتجف وعينه تلمع غضبا..رغم ملامحه المسالمة الهادئة الا ان

الغضب حوله لوحش قاس لا يرحم..دمعت عيناها..ماذا تستطيع ان تقول

--------------------


حالف وقلبي..بيحلف عليا


تفضل معايا وقدام عينيا


ده لوغبت عني تروح روحي مني


ولوتبقي جنبي بتترد ليا


--------------------


وحيدان..غريبان في ارض غريبه...تنظر اليهما المدينة العتيقة في شغف وتبتسم في حنان وهي تمد ايديها الواسعة لتحتضنهما برقة..لم شعر بذلك التضاؤل فجأة؟؟شعر بأن كل ما حوله ضخم صاخب سريع بلا شفقة..بين الثانية والاخري يلتفت ليطمئن انها بجواره..وحينما توقف اراد ان يتشاغل عنها بمتابعة الطريق كي تستطيع العبور بأمان..من الغريب انه تمني ولو للحظات ان يستطيع الطيران..يحتضنها بين اجنحته ليطوف بها العالم بأسره او ربما يحط بها علي الرصيف المقابل ..شعرفجأة بقلق ممض يكتسح قلبه بلا هواده وقبل ان يتساءل وجدها نجذب ذراعه بخوف قائلة


عدني بالا نفترق ابدا


وقبل ان تترقرق عيناه بدمع يعلم جيدا انها لن تراه قالت


ابدا


كيف يمكن بقلب واحد ان يحبها ذاك الحب الذي يحتاج الي قلوب جميع المحبين كي يحتوي عشر ما يشعر به؟؟؟


--------------------


لحظتها قفز الي ذهني صورة يبست قدمي مكانها فلم اقو علي الحراك

--------------------

للحظة توقف قلبه


وتوقف الزمن


وتوقف الغبار عن حركته الابدية


وربما احتبست الانفاس في صدور من راي تلك الحافلة الضخمة وهي تتحرك بسرعة غير متوقعة وتلك الفتاة تعبر شاردة


هي


انها هي


حين انتبه وجدها قطعت منتصف المسافة واصبحت في مواجهة الحافلة مباشرة


تيبست قدماه شاعرا بالعجز


شعر بقلبه يخفق وان دقاته تقترب من نهايتها


وحين صرخ بها


توقفت


--------------------




حالف وقلبي..بيحلف عليا
تفضل معايا وقدام عينيا
ده لوغبت عني تروح روحي مني
ولوتبقي جنبي بتترد ليا


--------------------


تقافز الغضب علي ملامحه جليا وهو يضرب تلك الشجرة بيده قائلا في عصبية شديدة


ربما تستطيعين في المرة القادمة ان تنظري الي او حتي تنتظرينني حينما تريدين .....يق


ربما لانها المرة الاولي التي تراه فيها بهذه الحالة فقد انحبست الكلمات في حلقها..لم تستمع الي باقي كلماته وهي تهز رأسها في خضوع فما زال جسدها يرتجف من هول ما حدث


ماذا كان يمكن ان يحدث لو لم يتوقف سائق الحافلة ..ها..ان الـ


لم تره قط يتكلم بعصبية شديدة..لم يعنفها قط..لكنها الان تري جسده يرتجف وعينه تلمع غضبا..رغم ملامحه المسالمة الهادئة الا ان الغضب حوله لوحش قاس لا يرحم..دمعت عيناها..ماذا تستطيع ان تقول..

شرد عقلي وانا افكر بك ..سر سعادتي وابي وطفلي المدلل؟


كيف اطمئن الان بعد ان رايت ذلك الاستهتار الذي


الذي ملئت حياتي امانا افتقدته وحبا مركزا لم اشعر به قط من قبل اهديتك اياه ؟؟


اهي مرتك الاولي التي تعبري فيها طريقا و


الذي شعرت معه بدفء احتواني كمسافر طالت رحلته في صحراء قاحلة وجد فجأة المأوي والملاذ؟


صمت فتوقفت افكارها


نظر لها وعيناه تفيضان حنانا ازال مانحته الغضب من تجاعيد علي ملامحه


كيف يمكنك الا تفكري بي؟..ها..هل تخيلتي حياتي من بعدك؟؟..كيف يمكن ان اعيش بدونك؟


حين رأيت الحافلة لم افكر لثانية ان اقفز امامها..حين رايت حياتي لا معني لها من دونك..لحظتها قفز الي ذهني صورة يبست قدمي مكانها فلم اقو علي الحراك.. حينها رأيتك تبكين..رأيتك وحيدة في ذلك العالم الذي بنينا قواعده سويا...رايتك تتعذبين من الام الفراق..فراقي انا...حينها تسمرت في مكاني عاجزا عن التقاط انفاسي..ربما كانت حياتي بلا معني من دونك كالـ

لم تشعر في حياتها بمثل تلك اللحظة..الفخر..الذهول..ارتسمت علي ملامحها ضحكة وترقرقت في عينيها دمعة وخفق قلبها يعلن بكل

دقة انها لم ولن تحب مثلما احبته








Monday, June 30, 2008

الي الامام يا روميل


يوما ما حين كانت مصر ترزخ تحت نير الاحتلال البريطاني ظهرت ألمانيا كقوة عظمي علي ساحة الاحداث السياسية والعالمية وتابع العالم كله بترقب حركة الجيش الالماني الذي اقترب من احتلال نصف الكرة الارضية

انذاك...انطلقت تلك الصيحة في مصر كالنار في الهشيم..الي الامام يا روميل..لم يفكر احد انه ربما يستبدل احتلال باحتلال...كل اهتم بان

يغير وضع قائم بوضع ربما كان افضل من غيره متناسيا متجاهلا احتمالية ان يكون الوضع اسوأ

علي الصعيد الشخصي ظللت اسبوعين اهتف وانادي واصرخ ..الي الامام يا روميل وكان كل همي ان يتغير ذلك الوضع الذي انا فيه رغما عني..عالما انني لن اكون في الجنة ولن اكون يوتوبي الجنسية..ولكنه ذلك الوضع الذي لا يطاق الذي يجعلك تتشبث بقشة متهالكة وامل زائف

ما اعرفه جيدا انني ربما في انتظار روميل كذلك الذي انتظر جيدو الذي لا يجئ...لكنني لن أ كل ابدا في البحث عن استقلالي ولن اتنازل ابدا عن حريتي

Friday, June 06, 2008